الشيخ المحمودي
439
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
المغبون غير محمود ولا مأجور . لا يمين لولد مع والده ، ولا للمرأة مع زوجها « 1 » . لا صمت يوما إلى اللّيل إلّا بذكر اللّه عزّ وجلّ . لا تعرّب بعد الهجرة ، ولا هجرة بعد الفتح . تعرّضوا للتجارة فإنّ فيها غنى لكم عمّا في أيدي النّاس ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ العبد المحترف الأمين « 2 » . ليس عمل أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ من الصّلاة ، فلا يشغلنّكم عن أوقاتها شيء من أمور الدّنيا فإنّ اللّه عزّ وجلّ ذمّ أقواما فقال الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ [ 5 / الماعون : 107 ] يعني أنّهم غافلون استهانوا بأوقاتها . اعلموا أنّ صالحي عدوّكم يرائي بعضهم بعضا ولكنّ اللّه عزّ وجلّ لا يوفّقهم ولا يقبل إلّا ما كان له خالصا . البرّ لا يبلى ، والذّنب لا ينسى ، واللّه الجليل مع الّذين اتقّوا والّذين هم محسنون . المؤمن لا يغشّ أخاه ولا يخونه ولا يخذله ولا يتّهمه ، ولا يقول له : أنا منك بريء . أطلب لأخيك عذرا ، فإنّ لم تجدله عذرا فالتمس له عذرا . مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجّل . واستعينوا باللّه
--> ( 1 ) أي بدون اذنهما . ( 2 ) الإحتراف : الإكتساب .